حكاية امرأة رتبت الغياب كل صباح كما لو كان ضيفًا سيصل.

تتقدم الحكاية ببطء، مستندة إلى الإيماءة والظل وما لم يُقَل. هنا لا تكون التفاصيل زينة للسرد، بل الطريق الذي نعبر منه إلى حياة الشخصيات وما تخفيه.

في «الكرسي المقابل للنافذة» لا تنفصل الفكرة عن الطريقة التي تُروى بها. فشكل النص جزء من حجته، وإيقاعه يحدد ما نراه وما يبقى مؤجلاً إلى قراءة أخرى.

لهذا لا تنتهي القراءة عند خلاصة واحدة. ما يبقى هو السؤال الذي يعيد ترتيب المشهد، ويدعونا إلى النظر مرة أخرى في الأشياء التي حسبنا أننا نعرفها جيدًا.