كان يمر أمامها كل مساء، لكنه لم ينتبه إلى الضوء إلا حين أُطفئت المدينة.

تتقدم الحكاية ببطء، مستندة إلى الإيماءة والظل وما لم يُقَل. هنا لا تكون التفاصيل زينة للسرد، بل الطريق الذي نعبر منه إلى حياة الشخصيات وما تخفيه.

في «نافذة في آخر الممر» لا تنفصل الفكرة عن الطريقة التي تُروى بها. فشكل النص جزء من حجته، وإيقاعه يحدد ما نراه وما يبقى مؤجلاً إلى قراءة أخرى.

لهذا لا تنتهي القراءة عند خلاصة واحدة. ما يبقى هو السؤال الذي يعيد ترتيب المشهد، ويدعونا إلى النظر مرة أخرى في الأشياء التي حسبنا أننا نعرفها جيدًا.