مراجعة شخصية لكتابة تنظر إلى الهاوية من دون أن تتخلى عن خفة المفارقة.

تنطلق المراجعة من العمل نفسه: من بنائه ولغته واختياراته، ثم تسأل عما يضيفه إلى قارئه وعما يتركه مفتوحًا بعد الصفحة الأخيرة.

في «كتاب القلق: يوميات قارئ مع إميل سيوران» لا تنفصل الفكرة عن الطريقة التي تُروى بها. فشكل النص جزء من حجته، وإيقاعه يحدد ما نراه وما يبقى مؤجلاً إلى قراءة أخرى.

لهذا لا تنتهي القراءة عند خلاصة واحدة. ما يبقى هو السؤال الذي يعيد ترتيب المشهد، ويدعونا إلى النظر مرة أخرى في الأشياء التي حسبنا أننا نعرفها جيدًا.