مشاهد من مدينة تتبدل واجهاتها أسرع مما تتبدل ذاكرة سكانها.

تبدأ هذه الإضاءة من تفصيل يبدو صغيرًا، ثم تتبعه حتى يكشف ما وراءه من علاقات وقوى وذاكرة. فالأشياء التي تمر سريعًا في الخبر قد تكون هي الأكثر قدرة على تفسير زمنها.

في «الأرصفة التي تحفظ أسماء العابرين» لا تنفصل الفكرة عن الطريقة التي تُروى بها. فشكل النص جزء من حجته، وإيقاعه يحدد ما نراه وما يبقى مؤجلاً إلى قراءة أخرى.

لهذا لا تنتهي القراءة عند خلاصة واحدة. ما يبقى هو السؤال الذي يعيد ترتيب المشهد، ويدعونا إلى النظر مرة أخرى في الأشياء التي حسبنا أننا نعرفها جيدًا.